إبحث في المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بن. إظهار كافة الرسائل

السبت، 26 يناير 2019

الشاعر بن عمرو الدوسي

 Poet Ben Amr daussi

الشّاعر بن عمرو الدّوسي
شاعر يحكم عقله ويُسلِم

كانت قريش اذا سمعت بقدوم أحد العرب يقابلونه ويحذرونه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصفونه بكل نقيصة خشية أن يسلم ويعود الى بلاده ويدعوهم الى الإسلام، لكن الطفيل بن عمرو الدوسي لم يعبأ بتحذيرهم بل حكم عقله وتقابل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه القرآن ففكر فيه وتذوقه لأنه شاعر فأسلم وهذه قصّته:

هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سلم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الدوسي، يلقّب ذا النُّون.

كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها فمشى اليه رجال من قريش وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً. فقالوا: يا طفيل انك قدمت بلادنا وهذا الرجل بين أظهرنا قد أعضل بنا وفرق جماعتنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وانما نخشى عليك وعلى قومك فلا تكلمه ولا تسمع منه. قال: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت أذني كرسفاً، فرقاً أن يبلغني من قوله وأنا أريد أن لا أسمعه. قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة قال: فقمت قريباً منه فأبى الله إلا أن يُسمعني قوله فسمعت كلاماً حسناً. فقلت في نفسي واثكل أمي، والله اني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح  فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذي يأتي حسناً قبلته وان كان قبيحا تركته، فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيته فأتبعه حتى اذا دخل بيته دخلت عليه فقلت: يا محمد ان قومك قالوا لي كذا وكذا ثم ان الله أبى الا أن أسمع قولك فسمعت قولاً حسناً فاعرض عليّ أمرك. فعرض عليّ الإسلام وتلى عليّ القرآن فوالله ما سمعت قولاً قط أحسن منه ولا أمراً أعدل منه فأسلمت وقلت: يا رسول الله إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه، فقال: اللهم اجعل له آية. قال: فخرجت إلى قومي حتى اذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح فقلت: اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوها مثلة لفراقي دينهم فتحولت في رأس سوطي فجعل الحاضرون يتراءون ذلك النور في سوطي كالنقنديل المعلق وأنا أهبط اليهم من الثنية فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخاً كبيراً فقلت: إليك عني يا أبت فلست منك ولست مني. قال: ولم أي بني؟ قلت: إني أسلمت. قال: أي بني فديني دينك. فأسلم. ثم أتتني صاحبتي فقلت لها مثل ذلك فأسلمت. وقالت: أيخاف عليّ من ذي الشرى صنم لهم - فقلت: لا، أنا ضامن لذلك. ثم دعوت دوساً فأبطأوا عن الإسلام. فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت: يا رسول الله قد غلبني على دوس الربا فادع الله عليهم. فقال: اللهم اهد دوساً اليّ. ارجع الى قومك فادعهم وارفق بهم، قال: فرجعت فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم الى الإسلام حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وقضى بدراً وأحداً والخندق ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتاً من دوس ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين. ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عزّ وجلّ عليه مكة فقلت: يا رسول الله ابعثني الى ذي الكفين - صنم عمرو بن حمة - حتى أحرقه. فخرج اليه فجعل طفيل يقول وهو يحرقه وكان من خشب: 

يا ذا الكفين لست من عبادكا ....... ميلادنا أقدم من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادكا

ثم رجع طفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه بالمدينة حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم.

المصدر: كتاب رسول الله
المؤلف: محمد رضا.
إقرء المزيد

الاثنين، 21 يناير 2019

سبب اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

reason of islam Omar bin khattab

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي وأمه حنتمة بنت هاشم. وُلد بعد الفيل بثلاثة عشرة سنة. رُوي عن عمر أنّه قال: ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين ويوافق مولده 581 م. وكان مديد القامة. تاجراً مشهوراً من أشراف قريش. وكانت إليه السفارة في الجاهلية، وذلك أن قريشاً إذا وقعت بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه #سفيراً وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافراً ومفاخراً، ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شديداً عليه وعلى المسلمين. وقد ذكرنا أنه كان يعذب جارية بني مؤمل لإسلامها فاشتراها أبو بكر وأعتقها.

إسلامه رضي الله عنه:

عن ابن عباس أنه قال: (أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلا وامرأة، ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين).
ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم أعزّ الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام " يعني أبا جهل.

وحكى عن سبب اسلامه فقال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش فقال: أين تذهب يابن الخطاب أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: أُختك قد صبأت فرجعت مغضبا. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة فيكونان معه ويصيبان من طعامه، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين فجئت حتى قرعت الباب. فقيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب. وكان القوم جلوساً يقرأون في صحيفة معهم. فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا وتركوا أو نسوا الصحيفة من أيديهم فقامت المرأة ففتحت لي. فقلت: يا عدوة نفسها قد بلغني أنك صبأت. قال: فأرفع شيئاً في يدي فأضربها به فسال الدم فلما رأت الدم بكت ثم قالت: يابن الخطاب ما كنت فاعلاً فافعل فقد أسلمت. فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت. فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطنيه - وكان عمر كاتباً - فقالت: لا أعطيك، لست من أهله. أنت لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهّر وهذا لا يمسّه إلا المطهرون. قال: لم أزل بها حتى أعطتنيه - بعد أن أغتسل - فإذا فيه ( بسم الله الرحمــن الرحيــم ). فلما مررت بالرحمان الرحيم ذُعرت ورميت بالصحيفة من يدي ثم رجعت إليّ نفسي فإذا فيها ¤ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ¤ قال: فكلما مررت باسن من أسماء الله عز وجل ذعرت ثم ترجع إلي نفسي حتى بلغت ¤ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ¤ حتى بلغت إلى قوله: ¤ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ¤ قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشاراً بما سمعوه مني وحمدوا الله عزّ وجلّ، ثم قالوا: يابن الخطاب أبشر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الإثنين فقال: اللهم أغز الإسلام بأحد الرجلين إما عمرو بن هشام وإما عمر بن الخطاب. وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك فأبشر. قال: فلما عرفوا مني الصدق قلت لهم: أخبروني بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: هو في بيت في أسفل الصفا وصفوه. فخرجت حتى قرعت الباب قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، قال وقد عرفوا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا بإسلامي فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتحوا له فإنه إن يرد الله به خيراً يهده. ففتحوا لي وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرسلوه فأرسلوني فجلست بين يديه فأخذ بمجمع قميصي فجبذني إليه، ثم قال: أسلم يابن الخطّاب اللهم اهده، قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك يا محمد رسول الله. فكبر المسلمون تكبيرة سُمِعت بطرق مكة.

وكان إسلام عمر في السنة السادسة من النبوّة، وكان في السادسة والعشرين من عمره بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام. وسماه رسول الله الفاروق لأنه لما أسلم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألسنا على الحق إن متنا أو حييتا؟ قال: بلى والذي نفسي بيده، إنكم لعلى الحق إن متم أو حييتم. قال: فقلت: ففيم الإختفاء! والذي بعثك بالحق لتخرجن، فأخرجناه في صفّين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت إليّ قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها. فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاروق، وفرق بين الحق والباطل. قال عمر رضي الله عنه لما أسلمت تلك الليلة أيّ أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة حتى آتيه فأخبره أني أسلمت. قال: قلت: أبو جهل، فأقبلت حتى أصبحت حتى ضربت عليه بابه فخرج إليّ أبو جهل. فقال: مرحباً ما جاء بك؟ قال: جئت لأخبرك أني آمنت بالله وبرسوله محمد وصدقت بما جاء به. فضرب الباب في وجهي وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به فكان إسلام عمر ضربة قاضية على أبي جهل.

ولا شك أن عمر رضي الله عنه قد أسلم لما قرأ آي الذكر الحكيم مع أنه كان قبل إسلامه يعذب جارية بني مؤمل لإسلامها أشد العذاب بلا رحمة ولا شفقة ولا يتركها إلا إذا مل وكل، وهذا يدل على أنه كان شديد البغض للإسلام شديد التعصب لدينه، وقد تعدى على أخته وجشها. ولم يكن أحد يتصور أن صاحب هذا الخلق الشديد الحانق على الإسلام والمسلمين والمعتدي على الرجال والنساء بالتعذيب والضرب يسلم بمجرد قراءته آي القرآن. نعم لم يكن أحد يتصور ذلك، لكن لما كان القرآن ليس كلام البشر بل كلام الله سبحانه وتعالى كان له تأثير عجيب في النفوس، ولا بد أن سامعه برق قلبه مهما كان قاسياً. لذلك لم يسع عمر بن الخطاب هذا العربي الصميم إلا الإعتراف بأن ما تلاه هو كلام الله سبحانه وتعالى وليس في استطاعة البشر الإتيان بمثله فصدّق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وإن في ذلك لعبرة لأولي الألباب. وعمر رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين وقد ضرب المثل الأعلى بعدله وزهده.

قال عليّ رضي الله عنه: ما علمت أحداً هاجر إلا متخفياً إلا عمر بن الخطاب فإنه لما همَّ بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما، وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعاً ثم صلى ركعتين عند المقم ثم أتى حلقهم واحدة واحدة وقال: شاهت الوجوه، من أراد أن تثكاه أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلحقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد منهم.

ومن مناقب عمر بن الخطاب العظيمة رضي الله عنه أن الوحي نزل على وفق قوله في آيات كثيرة منها:
- آية أخذ الفداء عن أسارى بدر.
- آية تحريم الخمر.
- آية تحويل القبلة.
- آية أمر النساء بالحجاب.
- النهي عن القيام على القبر من مات من المنافقين.

وطُعِن عمر رضي الله عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين ( ويوافق سنة 644 م ) وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح المشهور.

والذي طعن عمر: العلج أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة وهو قائم في صلاة الصبح حين أحرم بالصلاة طعنه بسكين ذات طرفين فضربه في كتفه وخاصرته وقيل ضربه ضربات. فقال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام. والظاهر أن العلج هذا كان مجنوناً لأنه طعن مع عمر ثلاثة عشر رجلاً. توفي منهم سبعة وعاش الباقون، ولما أحس أنه مقتول قتل نفسه.

وكانت خلافته - رضي الله عنه - عشر سنين وخمسة أشهر وواحدا وعشرين يوماً وثبت في صحيح البخاري وغيره أنه أوا من جمع الناس لصلاة التراويح فجمعهم على أبي بن كعب بن قيس رضي الله عنه. وأجمع المسلمون في زمنه وبعده على استحبابها. وروي عن عليّ رضي الله عنه أنه مر على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال: " نوّر الله على عمر قبره كما نوّر علينا مساجدنا ".

المصدر: كتاب رسول الله
المؤلف: محمد رضا.
إقرء المزيد

السبت، 19 يناير 2019

اسلام جابر بن عبد الله

islam jaber bin abdullah

بحث الأستاذ مرجوليوث أجهد نفسه في البحث على ما يظهر في كتابه ( محمد ) صفحة 106 عن الأسلتذة الذين كانوا يعلمون رسول الله الكتب المقدّسة فقال ما ترجمته:
( كان جابر بن عبد الله مولى بني عبد الدار يهوديا صائغا في مكة فكان يجلس هو وياسر - يهودي آخر - يقرآن الكتاب المقدس أثناء اشتغالهما بالتجارة، وكان النبي يمر عليهما ويستمع منهما ) ومعنى ذلك حسب رأيه أنه كون أفكاره الخاصة بالتوراة مع سماع جابر بن عبد الله وهو يتلو عليه لكنه قال بعدئذٍ: ( إن جابراً اعتنق الإسلام عند سماعه النبي يقرأ سورة يوسف ) فإذا كان كما ادّعى فلا بد أن القصة مذكورة في القرآن بغاية الدقة والإحكام والتفصيل المدهش حتى انها حيرت لب جابر الذي ذكره مرجوليوث كمعلم لرسول الله، على أن الأستاذ مرجوليوث اعترف بإسلام جابر لأنه مذكور في كتب السير، وإنا نعد اسلامه دليلا على إعجاز القرآن الكريم وعلى أنه منزل على رسول الله، أما ياسر فقد أسلم أيضا وعذِّب لإسلامه عذاباً شديداً حتى مات.

وقال الأستاذ مرجوليوث: ( ويُضن أن الجزء الخاص بالمسيحية في القرآن قد تعلّمه النبي من صهيب الذي أسلم قديماً وقد كان روميّاً من الموصل ) وإنا نقول إن إسلام هؤلاء دليل على رسالة رسول الله وصدقه وقد أسلم صهيب ورسول الله في دار الأرقم وكان من المستضعين بمكة المعذبين في الله عزّ وجلّ وهاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلّها مع رسول الله. هذا وقد ذكرنا أن الأستاذ نودلكه اعترف بأن رسول الله ما كان يعرف الأسفار القديمة.

وما قاله مرجوليوث قاله كفار قريش. قال تعالى: ¤ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ¤. قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث فهو الذي قال هذا القول وأعانه عليه قوم آخرون، يعني عداساً مولى حويطب بن عبد العزي ويساراً غلام عامر بن الحضرمي وجبراً مولى عامر هؤلاء الثلاثة كانوا من أهل الكتاب وكانوا يقرؤون التوراة ويحدثون أحاديث منها فلما أسلموا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعهدهم ومن أجل ذلك قال النضر ما قال.

المصدر: كتاب رسول الله
المؤلف: محمد رضا
إقرء المزيد

الخميس، 10 يناير 2019

عبد الله بن مسعود أوّل من جهر بالقرآن

Abdullah bin Masood first announced the Koran

كان أوّل من جهر بالقرآن بمكّة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط. فمن رجل يسمعهم؟ فقال عبد الله بن مسعود: "أنا"، فقالوا: إنا نخشاهم عليه إنما نريد رجلا له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه. فقال: دعوني؛ فإن الله سيمنعني، فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى  وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام. فقال رافعا صوته: ¤ بسم الله الرحمن الرحيم ¤ الرَّحْمَنُ ¤ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ¤. فاستقبلها فقرأ بها فتأمّلوا. فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أم عبد؟ ثم قالوا: إنه ليتلو بعض بعض ما جاء به محمد. فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه. وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ. ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه. فقالوا: هذا الذي خشينا عليك. فقال: ما كان أعداء الله قط أهون عليّ منهم الآن، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غدا. قالوا: حسبك قد أسمعتهم ما يكرهون.

وقيل: إن أبا جهل لطمه فشق أذنه وأدماه فانصرف وعينه تدمع فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام رق قلبه وأطرق رأسه مغموما. فإذا جبريل عليه السلام يجيء ضاحكا مستبشراً فقال: " يا جبريل تضحك وابن مسعود يبكي"؟ فقال: ستعلم، فلما ظفر المسلمون يوم بدر التمس ابن مسعود أن يكون له حظ في الجهاد فقال عليه السلام: خذ رمحك والتمس في الجرحى من كان به رمق فاقتله فإنك تنال ثواب المجاهدين. فأخذ يطالع القتلى فإذا أبو جهل مصروع يخور، فخاف أن تكون به قوّة فيؤذيه فوضع الرّمح من بعيد على منخره فطعنه.
إقرء المزيد